الشيخ محمد السند

186

فقه الطب والتضخم النقدي

بصحّة وقف الطابق العلوي في العمارة مسجدا دون الطابق الأرضي . فعنوان المسجدية لا يتقوّم بملكية العرصة بل يمكن أن يتمّ عنوانها بالفضاء مضافا إلى انّ الحقّ - كما هو الصحيح - ملكية ضعيفة فتحرر السلطنة الضعيفة مع تحرير ملكية البنيان وأجزاءه وعلى ذلك فبخراب المسجد بخراب الجدران وغيرها من الأجزاء يشكل بقاء المسجدية لأن الفرض انّ العين لم تكن مملوكة والمسجدية متقومة عمدة بالجدران وهي زائلة الآن غاية الأمر حقّ الأولوية إن كان باقيا فهو وقف ولا يشكل تفكيك بقاءه عن بقاء المسجدية وذلك لما قرر في باب الوقف من تعدد المطلوب في الأوقاف فمن ثمّ يصرف الوقف في جهات قريبة لجهة الوقف بعد امتناع الصرف فيها الأقرب فالأقرب إليها . وإن لم يكن باقيا فتنتفي الوقفية فالمحصّل انّ رقبة العين ان لم تكن مملوكة للمالك فبخراب الجدران ونحوها تبطل المسجدية وأما حقّ الأولوية فهو باق ولكنه لا يصحح بقاء المسجدية فانتفاء المسجدية ظاهر وإن بقي حقّ الأولوية وتبقى الوقفية بهذا المقدار . وأما الحال في الأراضي المملوكة للواقف كالتي أسلم أهلها عليها طوعا على أحد القولين أو أراضي الأنفال على قول المشهور ففيها وجهان ، بل قولان : الأول : انّ المسجدية غير قابلة للزوال لأنها تحرير للملك والملك المحرر لا يعود إلى الإباحة الأصلية كي يدخل في ملك شخصي